السيد مصطفى الخميني

355

تفسير القرآن الكريم

العهود والميثاق بالإيمان بهم والتفضيل لهم * ( قال ) * الله تعالى عند ذلك : * ( ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) * وما كان يعتقده إبليس من الإباء على آدم إذ أمر بطاعته ( 1 ) إلى آخر الرواية التي غير ثابتة عندنا . وقريب منه : أن الله تبارك وتعالى * ( علم آدم الأسماء كلها ) * أسماء حججه كلها * ( ثم عرضهم ) * وهم أرواح * ( على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ) * بأنكم أحق بالخلافة في الأرض لتسبيحكم وتقديسكم من آدم * ( قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ) * * ( قال ) * الله تبارك وتعالى : * ( يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم ) * وقفوا على عظم منزلتهم عند الله عز ذكره ، فعلموا أنهم أحق بأن يكونوا خلفاء الله في أرضه وحججه في بريته ، ثم غيبهم عن أبصارهم ، واستعبدهم بولايتهم ومحبتهم ، و * ( قال ) * لهم : * ( ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) * ( 2 ) . وفي رواية قال : " سألته عن قول الله * ( وعلم آدم الأسماء كلها ) * ماذا علمه ؟ قال : الأرضين والجبال والشعاب والأودية ، ثم نظر إلى بساطه تحته ، فقال : وهذا البساط مما علمه " ( 3 ) . وعن الفضل بن العباس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن قول الله عز وجل * ( وعلم آدم الأسماء كلها ) * ما هي ؟ قال : أسماء الأدوية والنبات

--> 1 - راجع التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 217 / 100 . 2 - راجع كمال الدين 1 : 13 - 14 . 3 - راجع تفسير العياشي 1 : 32 / 11 .